السيد حامد النقوي
380
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )
عليه و سلّم و النّاس ينقلون لبنة واحدة فقال له النّبيّ صلّى اللَّه عليه و سلّم : للنّاس أجر و لك أجران ، و آخر زادك من الدّنيا شربة لبن ، و تقتلك الفئة الباغية ! فلمّا قتل يوم صفّين دخل عمرو على معاوية فزعا فقال : قتل عمّار ! فقال معاوية فما ذا ؟ فقال عمرو : سمعت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم يقول : تقتلك الفئة الباغية ! فقال : دحضت في بولك ، أ نحن قتلناه ؟ ! إنّما قتله من أخرجه ] . و ابن الأثير الجزرى در « تاريخ كامل » در قصّهء رفتن فرستادگان جناب أمير المؤمنين عليه السّلام بسوى معاويه آورده : [ و قال يزيد بن قيس : إنّا لم نأت إلّا لنبلّغك ما أرسلنا به إليك و نؤدّي عنك ما سمعنا منك ، و لن ندع إن ننصح و أن نذكر ما يكون به الحجّة عليك و يرجع إلى الألفة و الجماعة ، إنّ صاحبنا من عرف المسلمون فضله و لا يخفى عليك ، فاتّق اللَّه يا معاوية و لا تخالفه ! فإنّا و اللَّه ما رأينا في النّاس رجلا قطّ أعمل بالتّقوى و لا أزهد في الدّنيا و لا أجمع لخصال الخير كلّها منه . فحمد اللَّه معاوية ثمّ قال : أمّا بعد ، فإنّكم دعوتم إلى الطّاعة و الجماعة ، فأمّا الجماعة الّتى دعوتم إليها فنعما هي ، و أمّا الطّاعة لصاحبكم فإنّا لا نراها ، لأنّ صاحبكم قتل خليفتنا و فرّق جماعتنا و آوى ثارنا ، و صاحبكم يزعم أنّه لم يقتله ، فنحن لا نردّ عليه ذلك فليدفع إلينا قتلة عثمان لنقتلهم و نحن نجيبكم إلى الطّاعة و الجماعة ! فقال شبث بن ربعى : أ يسرّك يا معاوية أن تقتل عمّارا ؟ ! فقال : و ما يمنعنى من ذلك و اللَّه لو تمكّنت من ابن سميّة لقتله بمولى عثمان ! فقال شبث : و الّذى لا إله غيره لا تصل إلى ذلك حتّى تندر الهام عن الكواهل و تضيق الأرض و الفضاء عليك ! فقال معاوية : لو كان ذلك لكانت عليك أضيق ! و تفرّق القوم عن معاوية ] . و نيز ابن الأثير الجزرى در « تاريخ كامل » در ذكر مقتل عمّار عليه الرحمة آورده : [ و خرج عمّار بن ياسر على النّاس فقال : اللّهمّ إنّك تعلم أنّي لو أعلم أنّ رضاك في أن أقذف بنفسي في هذا البحر لفعلته ! اللّهمّ إنّك تعلم أنّي لو أعلم أنّ رضاك فى أن أضع ظبة سيفي في بطنى ثمّ أنحني عليه حتّى تخرج من ظهري لفعلته ! و إنّى لا أعلم اليوم عملا هو أرضى لك من جهاد هؤلاء الفاسقين ، و لو أعلم عملا هو